العلامة الحلي

126

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرجوع فهو مشخّص مستقلّ بنفسه منفرد بالحكم ، وكأنّه وُجد حين استقلّ . وإن كانت حائلاً عند الشراء وحملت ( 1 ) عند الرجوع ، لم يكن له الرجوعُ عندنا إن زادت قيمتها بالحمل . ومَنْ جوّز الرجوع مع الزيادة المنفصلة - وهو الشافعي - فعنده قولان موجّهان بطريقين : أشهرهما : البناء على أنّ الحمل هل يُعرف وله حكم ؟ إن قلنا : لا ، أخذها مع الحمل . وإن قلنا : نعم ، قال بعضهم : إنّه لا رجوع له ، ويُضارب الغرماء بالثمن ( 2 ) . والأصحّ عندهم : أنّ له الرجوع إلى الولد ؛ لأنّ الولد تبع الجارية حال البيع ، فكذا حال الرجوع ( 3 ) . ووجه المنع : أنّ البائع يرجع إلى ما كان عند البيع أو حدث فيه من الزيادة المتّصلة ، ولم يكن الحمل موجوداً ، ولا يمكن عدّه من الزيادات المتّصلة ؛ لاستقلاله وانفراده بكثير من الأحكام . ثمّ قضيّة المأخذ الأوّل أن يكون الأصحّ اختصاصَ الرجوع بالأُمّ ؛ لأنّ الأصحّ أنّ الحمل يُعلم وله حكم ، إلاّ أنّ أكثر الشافعيّة مالوا إلى ترجيح القول الآخَر ( 4 ) .

--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " حاملاً . . . أو حملت " . وفي " ث ، ر " : " حاملاً . . . " والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 90 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 48 ، روضة الطالبين 3 : 395 . ( 3 ) راجع : العزيز شرح الوجيز 5 : 48 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 48 .